أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
أحييكم تحية إسلامية من عند الله، فحيوا بأحسن منها أو ردوها!
هيئة التحكيم المكرم!
أيها الخطباء المحترمون!
فياأيها المستمعون المحبوبون!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، من
يهديه الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه
باحسان إلى يوم القيامة. قال الله تعالى في القرآن الكريم: أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم "اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"
لا سجادة ولا بساطة لنا في بداية أي منطق إلا رفع شكر جزيل على نعمه
العظمى ورحمته والوسعى من الله جل وأعلى. ننعلها بدءا و ل بدء بدء ذي بدوء. ولا
قدرة لنا على الإجتماع في هذا الكان المبارك لولا أن جمعنا الله فيها
ثم الصلاة والسلام على خير الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي
هدانا إلى الصراط المستقيم حتى نستطيع أن نفرق بين الحق والباطل
وما كنت ناسية لأبلغ كلمة الشكر إلى رئيس الجلسة الذي أعطاني فرصة
نفيسة مثلها كمثل اللؤلؤ الذي تلألأ ويتلألأ وكان تلألؤها اطيب من تلألؤ متلألئ
والمرحان
أيها
المستمعون المحبوبون، اسمحوا لي هنا لألقي خطبتي العربية تحت الموضوع:
"مسؤولية الشبان في العصر
الحديث"
قال الله تعالى في القرآن الكريم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم
الله الرحمن الرحيم " إنك لعلى خلق عظيم" وقال بنينا محمد صلى الله عليه
وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" صدق الله العظيم وصدق رسوله
الكريم.
أيها
الحاضرون رحمكم الله!
إذا نظرنا إلى شبان الآن نظرا دقيقا فإننا لا نرى إلا منكرا، ولا نشم
إلا رائحة الذنوب، ولا نلمس إلا خشن المعاشرة، ولا نذوق إلا مر الحياة، ولا نسمع
من الأخبار إلا فتنة تنتشر في كل مكان. كم من عين ظالمة تطمع المعاصي، وكم من يد
مجرمة نسلب حق الغير وكم من أنف شرة يقبل المحرمات، وكم من أذن طامعة تحب سماع
المنكرات، وكم من لسان فصيح ينطق بالخيرات وأعماله خبيثة، وكم من عقل ذكي يدبر
الجرائم، وكم من قلب مطمئن يحترق بالحسد الدائم
أيها
الإخوة والأخوات!
أهكذا أحوال شبان المسلمين، أهكذا أحوال شبان المؤمنين، أهكذا أحوال
شبان يفخرون بالقرآن، أهكذا أحوال رجال المستقبل يقتدون بهير الأنام؟ كلا، كلا يا
ابناء الإسلام، حرام علينا أن نتخلق بالأخلاق الخبيثة، حرام علينا أن نتخلق
بالأخلاق الرديئة، حرام علينا أن نتخلق بالأخلاق الغريبة الفاسدة. إن الإسلام
يأمرنا أن نتخلق بالأخلاق الكريمة، و إن الإسلام يأمرنا أن نتخلق بالأخلاق
الفاضلة، و إن الإسلام يأمرنا أن نتخلق بالأخلاق السلبية.
قال
سبحانه و تعالى فى القران الكريم : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تومنون
بالله
ايها
المستمعون الاعزاء
تخلقوا بالاخلاق الكريمة و تخلقوا بالاخلاق الاسلامية, فان هذه الامة
اذا لم تتخلق بالاخلاق الاسلامية ستكون امة رذيلة, و اذا لم تتخلق بالاخلاق
المحمودة ستصبح امة ذليلة
فاتقوا
الله ايها الاخوة...و طهروا قلوبكم و افكاركم تكونوا محبوبين عند الله.
اصلحوا
اعمالكم و احسنوا اخلاقكم تكونوا محبوبين عند الناس. و اعلموا ان الله بعث رسوله
صلى الله عليه الصلاة و السلام لاتمام مكارم الاخلاق, و اخلاقه عليه الصلاة و
السلام الكريمة هي الاخلاق القرانية, كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في خلق
النبي عليه الصلاة و السلام: كان خلقه القران
ايها
المسلمون الاعزاء !
ان الاسلام دين سليم. نصحنا الاسلام لنكون شبانا اذكياء, لكي نستطيع ان
نميز بين الحق و الباطل. فلا بد من تفكير دقيق قبل كل شيء نعمله, خيره و شره.
فتكون حياتنا على سبيل الهدى.. مبتعدة عن كل المعاصى الظلمى
الشبان المسلمون لا بد ان يكونوا قدوة صالحة لاخوانهم... يتواصون بعضهم
بعضا بالحق و بالصبر على الهدى , و يتعاونون على البر و التقوى , لا على الاثم و
العدوان.
يعاملون
الناس جميعهم بالاخلاق الشريفة...و يأدون واجباتهم و حقوقهم الانسانية نحو الله
سبحانه و تعالى.. يكونون عباد الرحمن و اذا خاطبهم الجاهل قالوا سلاما .. و لله هم
اشد حبا.
زيادة على ذلك ان الاسلام دين سليم من الانحرافات و التغييرات يدعو
امته الى بناء المجتمع الاسلامي سليم من جميع الافات.
كيف
يقوم الشبان بهذه المهمات مع ضعفهم خلقيا و عقليا و جسميا.... ؟؟
ألا
بان العقل السليم في الجسم السليم...
والمومن القوي خير و احب عند الله من المومن الضعيف
أيها
الحاضرون رحمكم الله!
واتقوا الله وتعهدوا بالرعاية
وكونو قدوة طيبة للناس بالأخلاق الكريمة والتضحية الغالية حتى يكتب الله لوطننا
السعادة والعزة والتوفيق والكرامة
طيب،
لضيق الوقت على استمرار خطبتي هذه، فالإستنباط من هذه الخطبة مسئوليتنا كشبان
المسلمين في هذا العصر الحديث لابد لنا أن
نكون شبانا أذكياء سليما ولا بد لنا أن نختلق بالأخلاق الكريمة الفاضلة. وأدعوكم
أن تعدوا الخيل الناشئين حتى يستطيعوا في المستقبل أن يبدلوا الشيوخ ويحلوا محلهم.
وأرجوا منكم ومن اخواني المسلمين في أي مكان أن يبتعدوا من الأعمال السيئة ونسعى
بكل طاقة في ترقية كفائتنا ومهارتنا لمستقبلنا الباهر. وأخيرا أوصيكم ونفسي بأن
شعارنا "عش كريما أو مت شهيدا"
أيها الإخوة! ربما كفيت بهذا خطبتي، شكرا كثيرا على اهتمامكم وأطلب من
سويداء قلوبكم العفو والمغفرة. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك، إلى اللقاء! والله يهدينا ويهديكم الى سواء السبيل! ان اريد
الا الاصلاح ماستطعت, و ما توفيقي الا بالله, عليه توكلت و اليه انيب !!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته